السيد علي الطباطبائي

306

رياض المسائل

ولا قضاء عليه ( 1 ) . ولعلهما مستند العماني والإسكافي في حكمهما بالاجزاء عن رمضان بشرطه ( 2 ) . لكنهما لا يعارضان ما مر ، مضافا إلى قصور سند الثاني واختلاف متنه ، بل ضعفه ، فحكاه الشيخ كما مر عن الكليني ( 3 ) ، مع أنه رواه في الكافي هكذا فصامه فكان من شهر رمضان ( 4 ) ، فلا دلالة فيه على ما نحن فيه ، إلا بحسب الاطلاق أو العموم ، لترك الاستفصال وهو مقيد أو مخصص بالصوم عن شعبان جمعا . ونحوه الجواب عن دلالة الأول ، بعد تسليم احتمال رجوع الجار إلى الفعل الثاني أو ظهوره . لكن يلزم من هذا عدم إمكان الاستدلال على المختار بما ماثله في التعبير مما سبق من الأخبار . ولا ضير فيه ، بعد ثبوته من القاعدة في النهي عن العبادة ، الواردة في المستفيضة ( 5 ) المعتضدة بالشهرة العظيمة القديمة ، والحديثة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع في الحقيقة كما يستشعر من المبسوط ( 6 ) على ما سبق إليه الإشارة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 6 ج 7 ص 13 مع اختلاف يسير . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم ج 1 ص 214 س 32 . ( 3 ) الاستبصار : ب 37 صيام يوم الشك ح 2 ج 2 ص 78 . ( 4 ) الكافي : كتاب الصيام باب اليوم الذي يبتدأ فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان ح 2 ج 4 ص 81 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته انظر أحاديث الباب ج 7 ص 15 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الصوم في ذكر النية ج 1 ص 276 .